مطالبة بكوتا نسائية 30% في هيئة الإعلام اللبنانية
النائبة عناية عز الدين تطالب بتخصيص 30% على الأقل من مقاعد الهيئة الوطنية للإعلام في لبنان للنساء، وتدعو المؤهلات إلى الترشح.
طالبت النائبة اللبنانية عناية عز الدين بأن تُخصَّص للنساء 30% على الأقل من مقاعد الهيئة الوطنية للإعلام. وجاءت مطالبتها في بيان صدر في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر، بالتزامن مع بدء إجراءات تشكيل الهيئة وفق أحكام قانون الإعلام الجديد.
30%الحد الأدنى المطلوب لحصة النساء من مقاعد الهيئة الوطنية للإعلام في لبنانوتترأس عز الدين لجنة المرأة والطفل النيابية في لبنان.
تشكيل الهيئة واقتراح القانون
رأت عز الدين أن الخطوة فرصة للانتقال من المطالبة بالكوتا النسائية إلى تطبيقها فعليًا.
أوضحت عز الدين في بيانها أن مجلس القضاء الأعلى بدأ إجراءات تشكيل الهيئة الوطنية للإعلام بالتنسيق مع وزير الإعلام والجهات المعنية.
وتسير هذه الإجراءات بالتوازي مع اقتراح قانون قدّمته عز الدين لتعديل بعض أحكام قانون الإعلام. ويهدف الاقتراح، بحسب البيان، إلى تعزيز العدالة بين الجنسين وتكافؤ الفرص وحماية حقوق الأطفال في وسائل الإعلام. ويتضمن تخصيص 30% على الأقل من مقاعد الهيئة للنساء.
تطبيق النسبة قبل إقرار القانون
ناشدت عز الدين مجلس الوزراء ووزير الإعلام ورئيس مجلس القضاء الأعلى، إضافة إلى الجهات والنقابات والمؤسسات المعنية بتشكيل الهيئة، أن تعتمد هذه النسبة في عضويتها. ودعت إلى ذلك من دون انتظار أن يُكمل اقتراح القانون مساره التشريعي، أي أن يناقشه مجلس النواب ويُقرّه.
ودعت النساء اللواتي يستوفين الشروط القانونية ويملكن الكفاءة والخبرة والمؤهلات اللازمة إلى تقديم ترشيحاتهن وفق الآليات المعتمدة.

ورأت أن تطبيق الكوتا النسائية في هذه المرحلة يرسّخ ممارسة مؤسسية قبل أن يُنَصّ عليها في القانون، ويعكس التزامًا فعليًا بتكافؤ الفرص ومشاركة النساء في مواقع المسؤولية.
من المطالبة إلى التطبيق
تحدثت عز الدين عن الخطوة بوصفها فرصة للانتقال من المطالبة بالكوتا النسائية إلى تطبيقها فعليًا. وذكّرت بسنوات من العمل لإقرار الكوتا في قانون الانتخابات، وقالت إن هذا المطلب لم يتحقق حتى الآن، رغم استمرار جهود التوعية والحوار وورش العمل.
لماذا تمثيل النساء في الهيئة
رأت عز الدين أن تمثيل النساء في الهيئة لا يقتصر على المساواة في الأعداد. فهو بحسب رأيها ضرورة لضمان تنوع التمثيل وشمول عملية صنع القرار، في قطاع يؤثر مباشرة في تشكيل الوعي العام وحماية الحقوق والحريات. وأشارت إلى أن للهيئة دورًا أساسيًا في رسم سياسات قطاع الإعلام وتوجهاته.
وأشارت إلى أن النساء يشكّلن نسبة كبيرة من العاملين في القطاع الإعلامي اللبناني، ويؤدّين أدوارًا أساسية في مختلف مجالاته. ورأت أن هذا الحضور يجب أن يظهر في تركيبة الهيئة التي تنظّم القطاع وترسم توجهاته.
وختمت بيانها بالقول إن مشاركة النساء تضيف قيمة إلى عمل الهيئة وإلى الإعلام اللبناني، لأنها توفر تنوعًا في الخبرات ووجهات النظر والمقاربات. ويعزز ذلك برأيها توازن القرارات، ويجعلها أكثر شمولًا وتعبيرًا عن واقع القطاع وتحدياته واحتياجات العاملين والعاملات فيه.