منح الجنسية لأبناء السوريات يقترب من الإقرار
قالت الوزيرة هند قبوات إن مقترح منح الجنسية لأطفال السوريات المتزوجات من غير سوريين بلغ مرحلة الإقرار. تعرّفي إلى شروطه وإلى ما يقوله القانون الحالي.
أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية هند قبوات أن مقترح منح الجنسية السورية للأطفال المولودين لأمهات سوريات وآباء غير سوريين وصل إلى مرحلة الإقرار. ولم تحدد موعدًا لدخوله حيز التنفيذ أو لصدور قانون نهائي بشأنه.
276رقم المرسوم التشريعي الذي صدر به قانون الجنسية السوري1969سنة صدور قانون الجنسية السوري الذي يميّز بين الأب والأم في نقل الجنسية4 نوفمبرتاريخ إعلان الوزيرة خلال حلقة نقاش في مقر الأمم المتحدة في جنيفجاء الإعلان الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر، في أثناء مشاركة الوزيرة في حلقة نقاش رفيعة المستوى حول الهوية القانونية في سوريا. وعُقدت الحلقة في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، وناقشت التحديات التي تواجه الأطفال والأسر المتضررة من الحرب، وسبل الحد من حالات انعدام الجنسية وفقدان الوثائق الرسمية.
ويتعلق المقترح بحق الأم السورية في نقل جنسيتها إلى أبنائها وبناتها. فالقانون الحالي يمنح الجنسية تلقائيًا لمن يولد لأب سوري، ولا يمنحها عن طريق الأم إلا في حالة واحدة محدودة.
الهوية القانونية للأطفال ليست مجرد وثيقة إدارية، بل هي المدخل الأساسي إلى التعليم والرعاية الصحية والعدالة والحماية الاجتماعية.
الوثائق مدخل إلى الحقوق
قالت الوزيرة في كلمتها إن الحرب في سوريا فرضت أعباء كبيرة على النساء والأرامل، وإنهن يواجهن تحديات يومية في حماية أطفالهن وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وأوضحت أن غياب الأب أو فقدان الأوراق الثبوتية يصعّب حصول الأطفال على الرقم الوطني والخدمات الصحية والتعليمية والحماية الاجتماعية، وقد يعرّضهم لخطر انعدام الجنسية والتهميش.
وأضافت أن الهوية القانونية للأطفال ليست مجرد وثيقة إدارية، بل هي المدخل الأساسي إلى التعليم والرعاية الصحية والعدالة والحماية الاجتماعية. وذكرت أن الحكومة تعمل على إصلاحات تشريعية وقانونية وإدارية لمعالجة هذه المشكلات.
لجنة وشروط
وبيّنت الوزيرة أن لجنة شُكّلت برئاسة وزارة الداخلية لدراسة المقترح، وتضم ممثلين عن وزارة الأوقاف ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومجلس الدولة.
ويهدف المقترح إلى معالجة الحالات التي يصعب فيها على الأطفال إثبات هويتهم القانونية، ولا سيما عند غياب الأب أو فقدان الوثائق الرسمية.
وبحسب ما قالته الوزيرة، يتضمن المقترح شروطًا، منها أن يكون الزواج رسميًا ومسجلًا في سجل الأحوال الشخصية، وأن تكون الأم سورية بالأصل لا بالتجنس، وألا يكون مقدم الطلب مدانًا في جريمة.
وبهذه الشروط يبقى خارج المقترح، بصيغته المعلنة، أبناء الزيجات غير المسجلة رسميًا، وأبناء الأمهات اللواتي حصلن على الجنسية السورية بالتجنس.
رأي قانوني
وفي تصريحات لمنصة «شام الإخبارية»، رأى الحقوقي المعتصم بالله الكيلاني أن إقرار تعديل تشريعي يمنح المرأة السورية حق نقل جنسيتها إلى أبنائها وبناتها، على قدم المساواة مع الرجل، سيكون إصلاحًا مهمًا في منظومة المواطنة والحقوق. وشدد على ضرورة أن يكون النص واضحًا وشاملًا وقابلًا للتطبيق.
واعتبر الكيلاني أن تعديل هذه الأحكام يمكن أن يعالج التفاوت في المركز القانوني بين المرأة والرجل، وأن يؤثر تأثيرًا مباشرًا في الوضع القانوني لأبناء السوريات المتزوجات من غير سوريين.
ماذا يقول القانون الحالي
يميّز قانون الجنسية السوري، الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 276 لعام 1969، بين الأب السوري والأم السورية في نقل الجنسية. فالمادة الثالثة منه تنص على أن من يولد لأب سوري يكتسب الجنسية حكمًا، سواء وُلد داخل البلاد أو خارجها.
أما اكتساب الجنسية عن طريق الأم السورية، وفق الفقرة «ب» من المادة نفسها، فيقتصر على المولود داخل سوريا الذي لم تثبت نسبته إلى أبيه قانونًا.
ولم يُنشر نص المقترح الرسمي بعد. ويرى الكيلاني أن تقييمه القانوني التفصيلي يبقى مرتبطًا بالاطلاع على هذا النص، وعلى الشروط التي يتضمنها، والفئات التي سيشملها عند تطبيقه.