ميوتشيا برادا: مصممة حاصلة على دكتوراه في السياسة
من الدكتوراه في العلوم السياسية والحركة النسوية إلى قيادة دار برادا: محطات في مسيرة المصممة الإيطالية ميوتشيا برادا.
تُعد ميوتشيا برادا من أشهر مصممات الأزياء في العالم. لكن قلة تعرف أنها تحمل درجة الدكتوراه في العلوم السياسية، وأن لها تجربة سابقة في عرض الأزياء، وأنها متزوجة من شريكها في العمل. يطلق عليها أصدقاؤها لقب «السيدة برادا».
1913العام الذي بدأ فيه جدها العمل في إنتاج السلع الجلدية1978عام لقائها زوجها فابريتزيو بيرتيلي1987عام زواجهمامن ميلانو إلى الحركة النسوية
نشأت برادا في ميلانو لعائلة من الطبقة المتوسطة. منذ عام 1913 كان جدها يعمل في إنتاج السلع الجلدية ويدير متجرًا في «غاليريا فيتوريو إيمانويل الثاني».
من الطبيعي أن ترغب في تغيير المجتمع».
كانت العائلة محافظة، لكن ميوتشيا كانت متمردة بطبعها. وكانت أول من تبنّى في مدرستها أسلوب «الهيبيز». كما انخرطت في الحركة النسوية، وتابعت دراستها حتى نالت الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة ميلانو.
علّقت برادا على ستينيات القرن العشرين فقالت: «من الطبيعي أن ترغب في تغيير المجتمع». وأضافت أنه لم يكن هناك آنذاك أي تناقض بين أن يكون المرء نسويًا وأن يعمل في تصميم الأزياء.
آراء ثابتة رغم الثروة

هي اليوم الشخص السابع عشر في قائمة أغنى الأفراد في إيطاليا، ولا تزال متمسكة بآرائها. وقد صرّحت في مناسبات عديدة بأن ارتفاع أسعار منتجاتها يعود إلى توفير ظروف عمل ممتازة لموظفيها.
وقبل عدة سنوات أقامت عرض أزياء في مبنى ذي طابع تقشفي من حقبة السبعينيات صممه المهندس المعماري أوسكار نيماير. ويرى المصدر أن ذلك ربما كان إشارة إلى قناعاتها.
أعمال وتعاونات
في عام 2013 تعاونت برادا مع مصممة الأزياء كاثرين مارتن في تصميم أزياء مستوحاة من حقبة العشرينيات لفيلم «The Great Gatsby» للمخرج باز لورمان. وذكرت في إحدى المقابلات أنها لم تكن مهتمة برواية فيتزجيرالد بحد ذاتها، بقدر اهتمامها بالحقبة التاريخية التي تصوّرها.
وفي العام نفسه ظهرت كعارضة في العدد الخاص بالذكرى السنوية الخامسة لمجلة «لوف». أرادت رئيسة التحرير كاتي غراند التعاون معها في أمر لم تفعله من قبل، هو العمل عارضة أزياء. وفي الصور الأربع الناتجة عن التعاون ظهرت وهي ترتدي من تصميمها.
كما تعاونت مع المخرج ويس أندرسون، وهما يتقاسمان حب الألوان الزاهية التي تشبه ألوان الحلوى. ولم يكتفِ بالعمل معها في حملات ترويجية، بل صمم أيضًا مقهى لمؤسسة «فوندازيوني برادا».

أسلوب قائم على التناقض
بحسب المصدر، لا يتسم شيء مما تقدمه برادا بالجمال التقليدي وحده، بل فيه لمسة غير متوقعة. فهي تسعى في أعمالها إلى استكشاف الجمال من خلال إدراك المرأة لذاتها، متأملةً في التناقضات والغموض اللذين يكتنفان الهوية الأنثوية.
كانت في طليعة المبتكرين في تسعينيات القرن العشرين بفضل مبدأ «القبيح الجميل»، وأدخلت روح السخرية إلى عالم الأزياء. وهي شغوفة بجمع الأعمال الفنية، ولها مؤسسة فنية هي «فوندازيوني برادا».
شريك في الحياة والعمل
التقت برادا زوجها فابريتزيو بيرتيلي في معرض للسلع الجلدية عام 1978، بعد فترة وجيزة من توليها إدارة أعمال العائلة. لفت انتباهها أن الحقائب الجلدية التي عرضها بيرتيلي تشبه كثيرًا تصاميمها. شعرت في البداية بالانزعاج، لكنها أدركت سريعًا جودة المنتجات، فعرضت عليه أن يصبح مورّدًا لشركتها.
تزوجا بعد تسع سنوات، في عام 1987. واليوم يُعد بيرتيلي شريكها في العمل والرئيس التنفيذي المشارك لمجموعة «برادا»، التي تمتلك حصصًا كبيرة في علامات تجارية، منها «عز الدين علايا» و«جيل ساندر» و«هيلموت لانغ».