آلام الحمل الشائعة: أسبابها ومتى تستشيرين الطبيب
تعرّفي إلى أبرز آلام الحمل: الظهر وعرق النسا وتشنجات الساق وألم الثدي وانقباضات براكستون هيكس، وأسباب كل منها، ومتى تستشيرين الطبيب.
الشعور ببعض الآلام الجسدية أثناء الحمل أمر طبيعي، فهي انعكاس للتغيرات التي يمرّ بها الجسم استعدادًا للولادة. وتفيد «مايو كلينك» بأن لهذه الآلام أسبابًا وأنواعًا شائعة، وبأن هناك طرقًا منزلية آمنة للتخفيف منها، وبأن أعراضًا بعينها تستوجب مراجعة الطبيب.
نحو النصفنسبة الحوامل اللاتي يعانين تشنجات الساق، وفق الصفحة (ما يقارب النصف)الشهر الرابعبدء الإحساس المحتمل بانقباضات براكستون هيكسلماذا تظهر الآلام؟
في الأسابيع الأولى تؤدي التقلبات الهرمونية الدور الأكبر. وفي المراحل المتقدمة يتمدد الرحم ويضغط على الأعصاب والأعضاء المحيطة به. ويفرز الجسم أيضًا هرمون «الريلاكسين» لتهيئة عظام الحوض وإرخاء الأربطة، وقد يسبب ذلك شعورًا عامًا بثقل العضلات والمفاصل.
الألم الشديد في أسفل البطن المصحوب بالحمى والنزيف يحتاج إلى تقييم طبي فوري.
النفق الرسغي
تسبب متلازمة النفق الرسغي ألمًا وتنميلًا وخدرًا في اليد والذراع، نتيجة انضغاط العصب المتوسط المتجه إلى اليد. ويتضاعف حجم الدم في الجسم أثناء الحمل، فقد تتورم الأوعية الدموية والأنسجة المحيطة بالنفق الرسغي، ما يضع ضغطًا إضافيًا على الأعصاب.
الفم والأسنان
تؤثر هرمونات الحمل في صحة الفم والأسنان، فترتفع معدلات الإصابة بأمراض اللثة والتسوس. ومن العوامل أحماض المعدة الناتجة عن القيء المستمر، واشتهاء السكريات، وصعوبة التنظيف بسبب الغثيان.

وتتنوع المضاعفات بين التهاب اللثة وتضرر الأنسجة الداعمة للأسنان وظهور الأورام الحملية الحميدة. ويتطلب ذلك تكثيف الرعاية الوقائية والمتابعة الطبية المستمرة.
الثدي والصدر
قد تسبب تغيرات مستويات الإستروجين والبروجسترون ألمًا في الثدي، وقد يكون الألم والحساسية أوضح في الثلث الأول، وفي أحد الثديين أو كليهما. ويُنصح باستشارة الطبيب عند ظهور أعراض عدوى، مثل إفرازات من الحلمة، أو ألم شديد، أو سخونة، أو احمرار في الثديين.
أما ألم الصدر فسببه الشائع حموضة المعدة. وقد تسبب التغيرات الهرمونية وزيادة ضغط الرحم إحساسًا بالحرقة أو ألمًا في الصدر. وتبدأ حرقة المعدة بنسبة أكبر في الثلث الأول وترتفع في الثلث الثاني.
وقد يكون ألم الصدر الحاد أو الطاعن ناتجًا أحيانًا عن مشكلات في القلب أو حالات أخرى. ويُنصح باستشارة الطبيب إذا كان ألم الصدر مقلقًا.
القفص الصدري والظهر

في مراحل الحمل المتقدمة يضغط نمو الجنين على القفص الصدري ويقيّد حركة الأضلاع السفلية. وقد تتضاعف حدة هذا الشعور بسبب حرقة المعدة أو التهابات المسالك البولية.
وتتزامن هذه الآلام مع آلام الظهر الشائعة في الأشهر الأخيرة. وتنتج عن ارتخاء الأربطة وتغير مركز ثقل الجسم بفعل نمو الرحم. كما يقلل تمدد عضلات البطن وإضعافها الدعم اللازم للعمود الفقري. ويشكّل الوزن الزائد المكتسب ضغطًا إضافيًا ومستمرًا على المفاصل، فيسبب آلامًا متواصلة وشعورًا عامًا بالتعب والإرهاق.
عادةً يُشعر بهذا الألم في أسفل الظهر أو الوركين أو الفخذين أو الركبتين. وقد يزداد سوءًا أثناء المشي لمسافات طويلة أو صعود الدرج أو التقلب في السرير. وقد يصاحبه شعور بالطقطقة أو الاحتكاك في منطقة الحوض، وقد يمتد على جانب واحد أو على جانبي أسفل الظهر.
ألم يحتاج تقييمًا فوريًا
الألم الشديد في أسفل البطن المصحوب بالحمى والنزيف يحتاج إلى تقييم طبي فوري. فقد يشير إلى المخاض المبكر أو التهاب الزائدة الدودية أو انفصال المشيمة.
عرق النسا

عرق النسا ألم عصبي ناتج عن انضغاط العصب الوركي في أسفل الظهر. وقد يسبب ألمًا حادًا أو طاعنًا في أسفل الظهر والأرداف والساقين. وقد تسبب تغيرات طريقة الجسم والضغط الناتج عن نمو الرحم ألمًا في هذا العصب أثناء الحمل.
الساقان والقدمان
تُعزى تشنجات الساق إلى انقباضات لا إرادية في عضلاتها، وتعاني منها ما يقارب نصف الحوامل. فالرحم المتنامي يضغط على الأوعية الدموية في الجزء السفلي من الجسم، فيقل تدفق الدم إلى الساقين، وتتراكم الأحماض ويحدث الألم. وقد يحدث الشد العضلي أو التشنج لدى بعض النساء بسبب نقص الكالسيوم. وتزداد التشنجات مع تقدم الحمل.
ألم القدم شائع في الحمل، خاصةً في الثلث الأخير. ويعود إلى تغير مركز ثقل الجسم نتيجة نمو البطن، وإلى زيادة الوزن التي تزيد الضغط على مقدمة القدمين أثناء الوقوف والمشي. وقد يسبب تورم القدمين والكاحلين، الناتج عن انخفاض تدفق الدم الوريدي، شعورًا بعدم الراحة.
انقباضات براكستون هيكس
ابتداءً من الشهر الرابع قد تشعرين بانقباضات وارتخاء في الرحم من حين لآخر. تُعرف هذه الانقباضات بانقباضات براكستون هيكس، وتساعد الجسم على الاستعداد للولادة.

وتختلف عن الانقباضات الطبيعية لأنها غير منتظمة وخفيفة ولا تزداد قوتها تدريجيًا. وقد تحدث أحيانًا بسبب الحركة أو الجفاف أو امتلاء المثانة.
كيف تخففين الألم؟
تُعد ممارسة الرياضة والحصول على قسط كافٍ من الراحة واستخدام الكمادات الدافئة من أهم الوسائل الآمنة لتخفيف آلام الجسم أثناء الحمل.
متى تستشيرين الطبيب؟
إذا كان الألم مثيرًا للقلق أو لم يختفِ مع الرعاية المنزلية فاستشيري الطبيب. وتجنّبي الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، إلا إذا أوصى بها طبيبك.
واستشيريه دائمًا إذا صاحب الألم أعراض أخرى، كالحمى والصداع المستمر والأرق المزمن وصعوبة التنفس والنزيف. فقد تشير هذه الأعراض إلى التهابات كامنة، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الحمل خارج الرحم لدى بعض النساء. ويستطيع الطبيب تشخيص السبب الدقيق للألم وعلاجه.
ويُنصح قبل تطبيق أي وصفة أو علاج باستشارة طبيب متخصص.